السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

448

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

المعلومة والمنكشفة للمكلّف لا من ناحية القبح العقلي . بينما في البرهان السادس والسابع الملحوظ قبح الفعل لكونه معصية فلا يصح للمقربية العقلية لكون الفعل قبيحاً ، وهاتان نكتتان مستقلتان . وجواب الأوّل إمكان الإضافة مع كون المصلحة في الجامع لأنّ حال المولى بلحاظ تحقق الجامع أحسن من عدمه . وجواب الثاني انّ المبعد والمقرب العقلي ليس هو الفعل الخارجي ، بل هو مع الداعي النفساني لتحقيقه ، فإذا أمكن تعدد الداعي في الفعل الواحد وهو الحصة بلحاظ جهتين فيها كان الفعل الواحد مبعداً من جهة ومقرباً من جهة أخرى فلا محذور كما سيأتي بيانه . البرهان السادس : ويرتكز على عدم إمكان التقرب بالمعصية فيتم حتى في القسم الرابع من النهي لكونه معصية بحسب الفرض . إلّا أنّه لا يتم في الغيري ، وقد غفل عن الإشارة إلى ذلك في الكتاب . وقد أبطله الأستاذ بما تقدم من أنّ سبب القرب والبعد هو الداعي لا الفعل الخارجي ليقال بلزوم اتحاد المبعد والمقرب وهو محال والداعي متعدد كلما تعدد الأمر والنهي في الفرد بنحو جاز اجتماعهما فيكون له داعي امتثال الجامع المنطبق فيه لأنّ حال المولى عند تحققه أحسن من عدم ايجاده ، ولهذا كان يحققه حتى لو لم يكن له الداعي الآخر وهذا داع الهي ، ويكون له في نفس الوقت داعي تحقق الحصة والفرد المحرم وهو داع شيطاني ؛ نعم لو كان متعلق المصلحة والأمر الحصة أيضاً لم يمكن اجتماع الداعيين إلّا انّه في مثله لا يمكن اجتماع الأمر والنهي أيضاً ، وهذا يعني انّه كلما جاز الاجتماع ولو بالملاك الأوّل للجواز بأن كان الأمر متعلقاً بصرف الوجود والجامع والنهي متعلقاً بالفرد